تشريعات مناهضة للديمقراطية – تلخيص الدورة الشتويّة

CC-BY: Joshua PaquinCC-BY: Joshua Paquin

مضى عامان على قيام الكنيست الحاليّ، شهدنا خلالهما تفاقما في اتجاهات المساس بالديمقراطيّة في إسرائيل، وقد كان للتشريعات التي تنتهك الحقوق الأساسيّة دور مركزي في هذا التفاقم. وقد حذرت جمعية حقوق المواطن من هذه الاتجاهات  وتوجّهت مع نهاية الدورة الصيفيّة إلى رئيس الكنيست روبي ريفلين، ولرئيس الحكومة بنيامين نتنياهو، وعّبرت عن خشيتها عملية التصعيد الذي تقودها التيارات المناهضة للديمقراطية في الكنيست. بدت الردود على التوجّه  مُطَمئنة في ظاهرها، فبعض مشاريع القوانين المناهضة للديمقراطية لم تحظى بتأييد الحكومة، بعضها الآخر ما زال في طور الإعداد المبكّر، وستؤخذ بالحسبان خلال عملية التشريع جميع الأبعاد الدستورية والقضائية المقترنة بالمصادقة على القوانين. هل هذا ما حصل بالفعل؟

الآن، وبعد انتهاء الدورة الشتوية تبين أن مخاوفنا لم تتبدد، بل حصل العكس تماما- إذ نشهد تعاظما في وتيرة الدفع بالتشريعات المعادية للديمقراطية، وفي عدد مشاريع القانون العنصرية التي يقدّمها أعضاء الكنيست.

الأنكى من ذلك هو أن الدورة الأخيرة للكنيست شهدت ” وصما” لمنظمات المجتمع المدني، واستهدافا لمنظمات حقوق الإنسان من بينها ، بدءا من تصريحات وزير خارجية إسرائيل الذي وصف هذه المنظمات بأنها ” تقدّم المساعدة للإرهاب”، وصولا إلى محاولة تأسيس لجنة تحقيق برلمانية لهذه المنظمات بغية فرض القيود على عملها، ونزع الشرعيّة عن القيم والمواقف التي تدعمها.

على ضوء هذا المناخ الذي تميز بشعور الأغلبية بأنها قادرة على فعل ما يحلو لها، والشرعية التي يكتسبها المساس بالأقلية، تتعاظم أهمية الدفاع عن مبادئ الديمقراطية، وأهمية ثبات منظمات المجتمع المدني، وتصميمها في الدفاع عن الأقليات في مواجهة استبداد الأغلبية.

 – متابعة جمعية حقوق المواطن للتشريعات المناهضة للديمقراطيّة . المستجدات حتى تاريخ 30.3.11

 

Share and Enjoy:
  • LinkedIn
  • Twitter
  • Facebook
  • Print
  • email

קטגוריות: حقوق مدنيّة, سلطة القانون

مفتاح :.

Comments are closed.