مخطط “بيغين” ليس سوى استمرار لسياسة السلب العنصرية

في أعقاب مصادقة الحكومة على مخطط “بيغين”، جمعية حقوق المواطن: المخطط “المعدّل” ليس سوى استمرار لسياسة السلب العنصرية

 صادقت الحكومة يوم أمس 27.1 على مخطط “بيغين”، الذي لا يشكل أكثر من صيغة معدلة لمخطط “برافر” لتنظيم توطين البدو في النقب، الذي صادقت عليه الحكومة قبل عام، إذ يعتمد مخطّط “بيغين”  المبادئ التخطيطية المرفوضة والتمييزية ذاتها، ويشمل بعض التعديلات الطفيفة بكل ما يتعلّق بمسألة الملكية على الأرض.

 كسابقِه “برافر”، يستندُ مخطّط “بيغين” على افتراض مرفوض يرى في العرب البدو “غزاة”، ويتجاهل حقيقة قيام ووجود القرى البدوية في مواقعها قبل قيام الدولة، ويتجاهل كذلك أن جزءا من سكانها قد رحّلوا إليها قسراً إبان فترة الحكم العسكري، بعد أن جرى الاستيلاء على أراضيهم. كسابقه، يطمح مخطط “بيغين” يطمح إلى “حشر” البدو في منطقة محدّدة، ويسعى إلى تنفيذ ذلك من خلال استخدام القوة.

 بموجب المخطط المعدل، ستقدّم الحكومة اقتراح قانون لتنظيم مسألة ملكية الأرض وعمليات التخطيط. في حال جرى العمل وفق هذه الخطة، فسيتم تدمير عشرات القرى وتهجير عشرات آلاف السكان البدو وسلب أملاكهم وحقوقهم التاريخية على أراضيهم، بالإضافة إلى زجهم وعائلاتهم في دوائر الفقر والبطالة، وتدمير مجتمعاتهم في هذه القرى.

في الوقت الذي تعمل الحكومة على إعداد مبادرات التهجير والسلب، تقوم هي ذاتها ببناء بلدات يهودية جديدة، بحيث يجري التخطيط لبناء بعض منها على أنقاض القرى البدوية التي سيجري تدميرها وتهجير سكانها.

 لم تستجب الحكومة لأي من المحاولات  المتكررة لممثلي السكان في القرى غير المعترف بها، للتحاور معها حول هذا المخطط. حتى اليوم، لا يعلم السكان أي من تلك القرى سيتم هدمه، وأي منها سيبقى على حاله.

 جمعية حقوق المواطن تؤكد أن على أي حل عادل وقابل للتطبيق لقضية القرى غير المعترف بها أن ينطلق بداية من الاعتراف بأن البدو في القرى غير المعترف بها مواطنون متساوون في  الحقوق. على الحكومة الاعتراف بالقرى الـ 35، غير المعترف بها، وعليها كذلك استخدام آلية عادلة للنظر في قضايا الملكية على الأرض، مع الأخذ بعين الاعتبار العلاقة التاريخية للمواطنين البدو وأراضيهم، التي عاشوا عليها خلال عشرات ومئات السنوات قبل قيام الدولة.        

Share and Enjoy:
  • LinkedIn
  • Twitter
  • Facebook
  • Print
  • email

קטגוריות: حقوق مدنيّة

مفتاح :.

Comments are closed.