جمعية حقوق المواطن تطالب وزارة المعارف والبلدية بإنشاء مدرسة عربية في نتسيرت عيليت

منظر عام لـ"نتسيرت عليت" - تصوير: سسيكا ليبوفتش

 

جمعية حقوق المواطن تطالب وزارة المعارف والبلدية بإنشاء مدرسة عربية في نتسيرت عيليت

“جبسو” يرد بالقول: لن يسمح بإقامة أي مدرسة عربية أو مقبرة أو مسجد ما دام في منصبه!

توجهت جمعية حقوق المواطن في إسرائيل (يوم الاثنين 7 كانون الثاني 2013) إلى وزارة المعارف الإسرائيلية وبلدية نتسيرت عيليت للمطالبة بالعمل الفوري على افتتاح مدرسة عربية لاستيعاب أطفال السكان العرب في المدينة. وجاءت هذه المطالبة من خلال رسالة رسميّة صدرت عن الجمعية، بالاشتراك مع مركز مساواة لحقوق المواطنين العرب، وجمعية “شاتيل”، وباسم أهالي الطلاب، وقد تمّ توجيهها إلى كلّ من المديرة العامة لوزارة المعارف دليت شتاوفر، والسيد شمعون جبسو رئيس بلدية نتسيرت عيليت.

وجاءت هذه الرسالة في ضوء المطالبات الحثيثة والمتكررة للسكان العرب من سكان نتسيرت عيليت بإقامة مدرسة تُدرِّس باللغة العربية لأبنائهم الذين يبلغ تعدادهم ما يقارب 1900 طالب، ويضطرون للسفر يومياً إلى مدارس خارج نتسيرت عيليت. وعلى الرغم من أن السكان العرب في المدينة يشكلون ما يقارب 20% من تعداد سكانها إلا أن هذه المطالبات قوبلت بأجوبة مراوغة ومقتضبة من قبل السلطات الإسرائيلية على طوال السنوات الماضية.

وقد نبهت الجمعية في رسالتها التي أصدرتها صباح يوم الاثنين 7 كانون الثاني، أن غياب أطر تعليمية في المدينة يشكل انتهاكاً للحق الإنسانيّ في التعليم، كما يخالف تعليمات القانون الإسرائيلي القاضية بإلزامية التعليم والتي تضع المسؤولية في بناء المدارس على الحكومة وعلى السلطات المحلية بنفس الدرجة. كما وضحت الرسالة أنه في حال تجاهلت السلطات المحلية احتياجات السكان للمدارس، فإن على الحكومة التدخل وإجبار السلطات المحلية على أخذ احتياجات السكان في عين الاعتبار وتطبيق القانون.

كما وضحت الجمعية أنه على أثر هذه الانتهاك الخطير للحق في التعليم يضطر عدد كبير من الطلاب للالتحاق بمدارس لم تبنى لخدمتهم أصلاً، وتقع في مدن وقرى مجاورة، مما يضيف إلى الأعباء المادية التي يتحملها أهاليهم خاصة إذا كان الحديث يدور حول مدارس خاصة، لم يتوجه إليها الأهالي إلا لانعدام البدائل الأقل تكلفة. وعليه فقد طالبت الجمعية في رسالتها وزارة المعارف أن تتحمل التكاليف التي يضطر إليها الأهالي اضطراراً ومن غير اختيار على إثر إرسال أبنائهم إلى مدارس خاصة، وذلك كاجراء مؤقت حتى تقوم بافتتاح المدرسة في نتسيرت عيليت بداية العام الدراسي القادم.

وقد تلقت جمعية حقوق المواطن رداً مكتوباً من رئيس بلدية نتسيرت عيليت “شمعون جبسو” في اليوم التالي (8.1.13) قال فيها أن مطالبة الجمعية بإقامة هذا المدرسة ليست سوى محاولة “للإثارة”، على حد وصفه، وأنها تشبه إلى حد كبير قيام ارئيل شارون بزيارة المسجد الأقصى عام 2000 مما أشعل الانتفاضة الثانية، أو مطالبة “موشيه فيجلين”، عضو حزب الليكود، بـ”حقه” في الصلاة في المسجد الأقصى، أو حتى مطالبة “باروخ مارزل” بالتظاهر أمام مدينة أم الفحم. وقد أضاف “جبسو” في رسالته أن المشترك بين كل هذه الأمثلة وبين المطالبة بإقامة مدرسة عربية في نتسيرت عيليت هو أنها تتغطى بعباءة المطالبة بالمساواة في الحقوق، ولكنها في الحقيقة، على حد زعمه، تعبر عن مواقف سياسية قومية استفزازية. كما لم يتردد “جبسو” بالتصريح بأن مدينة نتسيرت عيليت أسست بهدف “تهويد الجليل”، وأنه لن يسمح ما دام في منصبه بإقامة مدرسة عربية، أو حتى مقبرة أو مسجد.

وقد عقب المحامي عوني بنا، مدير قسم حقوق الأقلية العربية في الجمعية، على هذه الردّ الغاضب من طرف رئيس البلدية قائلاً: “تعبر هذه اللهجة عن نهج خطير في النظر إلى المجتمع العربي، فالتصريحات التي صدرت من جبسو ليست مناقضة فقط للحق في الحصول على خدمات تعليمية متساوية، وإنما هي مناقضة كذلك للحق الوجودي للفلسطينيين، وتحاول سحب المشروعية عن وجودهم في نتسيرت عيليت. لا يمكن لأي مدينة أو أي رئيس بلدية أن يلغوا حق المواطن العربي في التعليم في نتسيرت عيليت وفي أي مدينة أخرى. نتسيرت عيليت ومواردها وميزانياتها تتبع لجميع مواطني المدينة ومن هنا واجب البلدية انتهاج مبدأ المساواة في التعامل مع جميع المواطنين وبالتالي ما يحق للمواطن اليهودي يحق للعربي”.

يمكن قراءة الرسالة المرسلة إلى الوزارة والبلدية باللغة العبرية بالضغط هنا.

يمكن قراءة الرسالة التي تلقتها الجمعية كردّ من رئيس بلدية “نتسيرت عليت” بالضغط هنا.

Share and Enjoy:
  • LinkedIn
  • Twitter
  • Facebook
  • Print
  • email

קטגוריות: الحق في المساواة, المساواة في التربية والتعليم, حقوق الأقلية العربية

مفتاح :.

Comments are closed.